الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
193
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عن محمد بن يعقوب ، وكذلك جميع كتاب الكافي فقد رويته عنهم عنه عن رجاله . وعلى هذا فما افاده العلامة المجلسي قدس اللّه روحه القدوسي حيث قال في أثناء تحقيق سند الحديث الخامس والثلاثين من كتاب الأربعين : السابع ان الشيخ ذكر في الفهرست عند ترجمة محمد بن بابويه القمي ما هذا لفظه : له نحو من ثلاث مائة مصنف اخبرني بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان وأبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضايرى وأبو الحسين جعفر بن حسكة القمي وأبو زكريا محمد بن سليمان الحمراني كلهم عنه ، انتهى . فظهر ان الشيخ روى جميع مرويات الصدوق نور اللّه ضريحهما بتلك الأسانيد الصحيحة ، فكلما روى الشيخ خبرا من بعض الأصول التي ذكرها الصدوق في فهرسته بسند صحيح فسنده إلى هذا الأصل صحيح ، وان لم يذكر في الفهرست سندا صحيحا اليه ، وهذا أيضا باب غامض دقيق ينفع في الاخبار التي لم تصل الينا من مؤلفات الصدوق انتهى انما يتم فيما لو علم أن تلك الطرق طرق إلى جميع ما في تلك الكتب والأصول من الاخبار وهو في كثير منها غير معلوم كما لا يخفى ثم كما روى أبو بصير هذا عن الصادق عليه السّلام روى عنه يحيى بن القاسم وسيجيىء ، وهذا مما لا ريب فيه فالعجب من السيد الصائغ حيث غفل عن ذلك ، وقال ما قال وكأنه نظر إلى قول ابن داود فيما نقلنا منه : وهؤلاء الثلاثة رووا عن الباقر عليه السّلام ولم ينظر إلى ما حكاه عن الشيخ في كلا الجزئين من كتابه وعن النجاشي في الثاني منه في ترجمة يحيى وستقف عليه ولم يراجع ترجمته في كتاب آخر فتوهم من عدم ذكره كونه ممن روى عن الصادق عليه السّلام أيضا انه لم يرو عنه عليه السّلام ، وكيف كان لا ريب في فساده نعم لو عكس الأمر وقال ليث ما روى عن أبي جعفر عليه السّلام لكان له وجه ، فإنك قد عرفت انه على زعم الكليني أدرك بعض أزمنة امامة الرضا عليه السّلام ، ومن حين وفاة أبى جعفر عليه السّلام إلى بدو تلك الأزمنة تسع